“كبدك”!

 

المؤسسات الخيرية والاجتماعية تخفف ضغطا كبيرا عن الحكومات، بل وتشكل وعاء آمنا وسليما لتبرعات الناس ومساهماتهم وأفكارهم وطاقاتهم.
والأكثر من ذلك، أنها توفر مجالا خصبا للراغبين في العمل التطوعي. أعرف كثيرا من المتحمسين للأعمال التطوعية، كثير منهم راغبون في الإسهام في بناء وطنهم.. لكنهم لا يجدون من يهيئ لهم الآلية النظامية. ولذلك حينما نطالب بنشر هذه المؤسسات وتشجيع إقامتها، فنحن ندرك ثمارها اليانعة، وظلالها الوارفة على المجتمع. ندرك أن تطور المجتمع مرتبط بفاعلية مؤسساته التطوعية.
تنقل لنا وكالة الأنباء السعودية أن سمو ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز، أشاد بجهود الأمير الدكتور فيصل بن مشعل نائب أمير منطقة القصيم، التي يبذلها في مجال أعمال الخير. الأمير الشاب هو رئيس لمجلس إدارة الجمعية السعودية الخيرية لمرضى الكبد “كبدك”. هذه الجمعية التي تحركت أخيرا، كانت قد أنشئت قبل خمس سنوات لخدمة مرضى الكبد داخل المملكة وخارجها.. وهي تعريف موجز من وجهة نظري للمشاركة الشعبية الإنسانية.
انتشار هذه المؤسسات وغيرها، بقوانين رسمية، يعني زياة الحركة التطوعية، واستثمارها الاستثمار الأمثل.. كيف حينما نتحدث عن فوائدها وقت الأزمات والكوارث. من هنا لا بد من تشجيع قيام هذه المؤسسات لتوظيف الأفكار الإيجابية.. واستيعاب الطاقات وامتصاصها، وتنظيمها.
يجب الاستفادة من تجارب العالم من حولنا.. الخوف غير مبرر، التردد ليس له ما يبرره، باستطاعتنا سن القوانين، بحيث لا يسمح بإنشاء أي مؤسسات ذات بعد طائفي أو مذهبي أو قبلي.. باستطاعتنا من خلال دفتر القانون منع أي مؤسسات تنحرف عن أهدافها.. ماذا ننتظر لننطلق كغيرنا؟!

 

largearticle11348صالحالشيحي.jpg

 

صالح الشيحي